سميح دغيم
242
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الموضوع . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 105 ، 9 ) - إنّ التقابل أعمّ من التناقض المعرّف باختلاف قضيّتين إيجابا وسلبا كذا وكذا لتحقّقه في المفردات دون التناقض ، فقد سهى من قال : إنّ التناقض هو نفس التقابل الإيجابي والسلبي ، وكذا ما وقع في عبارة التجريد إنّ تقابل السلب والإيجاب راجع إلى القول والعقد ليس بصواب ، كيف وتقابل القضيّتين ليس من حيث إنّهما قضيّتان ؟ ولا باعتبار موضوعهما بل باعتبار الإيجاب والسلب المضاف إلى شيء واحد ، فالتقابل بالحقيقة إنّما يكون بين نفس النفي والإثبات وفي القضايا بالعرض اللّهم إلّا أن يتكلّف كما في بعض شروحه ويراد من الإيجاب والسلب إدراك الوقوع واللاوقوع ، وهما أمران عقليّان واردان على النسبة التي هي أيضا عقلية ، فإذا حصلا في العقل كان كل منهما عقدا أي اعتقادا ، وإذا عبّر عنهما بعبارة كان كل من العبارتين قولا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 106 ، 12 ) - من أحكام الإيجاب والسلب إنّ تقابلهما إنّما يتحقّق في الذهن أو اللفظ مجازا دون الخارج لأنّ التقابل نسبة والنسبة في التحقّق فرع منتسبيها ، وأحد المنتسبين في هذا القسم من التقابل سلب ، والسلوب اعتبارات عقلية لها عبارات لفظية ، فالنسبة بينهما عقلية صرفة ، وأمّا عدم الملكة فله حظّ ما من التحقّق باعتبار أنه عدم أمر موجود له لأمر موجود قابلية التلبّس بمقابل هذا العدم ، وهذا القدر من التحقّق الاعتباري كاف في تحقّق النسبة بحسب الخارج ، فإنّ لكل شيء مرتبة من الوجود ، ومرتبة النسبة هي كونها منتزعة من أمور متحقّقة في الخارج أيّ نحو كان من التحقّق كالإنسانية والحيوانية من الذاتيات ، والمشي والكتابة من العرضيّات . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 108 ، 14 ) تقابل بين الواحد والكثير - كيفية التقابل بين الواحد والكثير من العلوم الربانية التي حارت فيه عقول أهل النظر وأصحاب الفكر ، وإنّما خصّ بمعرفتها الراسخون في العلم لأنّ تقابلهما ليس بتقابل العدم والملكة ، ولا السلب والإيجاب لأنّهما وجوديّان فلا يكون أحدهما سلبا للآخر ، ولا تقابل المتضادّين لعدم غاية الخلاف المعتبرة في التضادّ بينهما إذ ما من عدد إلّا ويتصوّر أكثر منه ، ولعدم التعاقب على موضوع واحد عددي ، ووحدة الهيولى المتعاقبة عليها الاتّصالات والانفصالات وحدة بهمّة ظلّية ، ثم الكثرة تتقوّم بالوحدة ولا يمكن تقوم ماهيّة أحد المتضادّين بشيء من نوع الآخر ، وليس بينهما تقابل التضائف وإلّا لكان ماهيّة كل منهما معقولة بالقياس إلى الأخرى ، وليس كذلك ، أما من جانب الوحدة فبيّن إنّ معقوليتها كوجود ذاتها يمكن أن ينفكّ ويتجرّد عن وجود الكثرة ومعقوليتها ، وأمّا من جانب الكثرة فإنّ الكثرة كثرة في ذاتها بسبب الوحدة لا بالقياس إلى الوحدة ، والفرق بين المعنيين واضح ، وقياسها إلى